احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

416

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

إِلَيْهِ مُرِيبٍ كاف أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ ليس بوقف ؛ لأن ما بعده نعت لما قبله وَالْأَرْضِ جائز فصلا بين الاستخبار والإخبار على أن ما بعده مستأنف ، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال مما قبله مُسَمًّى حسن ، ومثله : مثلنا على استئناف ما بعد ، لأن يريدون لا يصلح وصفا لبشر . فالاستفهام مقدّر ، أي : أتريدون آباؤُنا حسن بِسُلْطانٍ مُبِينٍ تامّ ، وقيل : حسن إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ليس بوقف للاستدراك بعده ولجواز الوقف مدخل لقوم مِنْ عِبادِهِ كاف ، للابتداء بالنفي ، ومثله : بإذن اللّه الْمُؤْمِنُونَ كاف سُبُلَنا كاف عَلى ما آذَيْتُمُونا حسن الْمُتَوَكِّلُونَ تامّ فِي مِلَّتِنا جائز الظَّالِمِينَ ليس بوقف مِنْ بَعْدِهِمْ تامّ : عند نافع وأبي حاتم وَعِيدِ كاف وَاسْتَفْتَحُوا حسن : إن لم تبتدأ به ، وإلا فلا يحسن الوقف لما فيه من الابتداء بكلمة والواقف عليه جَبَّارٍ عَنِيدٍ كاف ، وقيل لا يوقف عليه ، لأن جملة : من ورائه جهنم في محل جرّ صفة لجبار جَهَنَّمُ كاف على استئناف ما بعده ، وكذا إن عطف على محذوف تقديره يدخلها ويسقى ، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله صَدِيدٍ حسن : على استئناف ما بعده ، وإلا بأن جعلت جملة : يتجرّعه صفة لما أو حالا من الضمير في يسقى فلا يوقف على صديد وَما هُوَ بِمَيِّتٍ كاف غَلِيظٌ تامّ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ تامّ : على أن